أين نقع

السفينة التي حاولت عمل شيئا ضد الظلم و القهر

لاورا ستوارت مواطنة بريطانية ربة منزل و ام لثلاثة اطفال، انضمت الى حركة "وجهتنا فلسطين هدفنا المساعدة الإنسانية" وصعدت السفينة من مدينة انطاليا، تشاركنا ذكرياتها في الحدث..

        السفينة التي حاولت عمل شيئا ضد الظلم و القهر

21.06.2010 - السفينة التي حاولت عمل شيئا ضد الظلم و القهر

بعد ذلك اخذتم كاسرى، اليس كذلك؟

 في الحقيقة لم اكن اعلم ان الجنود الإسرائيليون قد اتوا الى القسم الأوسط من السفينة لإنني كنت منشغلة بالجرحى تماما. احضروا جميع الرجال الى الجناح الذي كنت فيه ثم تحدث احدهم الي فنظرت حولي ولم اجد احدا فنظرت مجددا الى الباب كان هناك جماعة من الجنود صوبوا سلاحهم نحوي وقالوا: اذا لم تحضري بسرعة فسنطلق النار، علمت ذلك الوقت ان الجميع قد خرج فقلت للجندي ان هنا اشخاصا جروحهم خطيرة لا يمكنني تركهم فرد: عليك ان تأتي وإلاسنطلق عليك النار لاتقلقي سنحضر لهم طبيبا، اتجهت نحوهم فتشوني طويلا ثم وضعوا القيود في يداي و اجتروني الى سطح السفينة.

بعد اخذكم اسرى كيف تعاملوا معك و مع الباقيين؟

 كان تعاملهم سئ للغاية مع بعض الركاب، كنت محظوظة قليلا بالنسبة للبقية فقد تعاملوا معي جيدا اعتقد لإنهم يعلمون انني كنت اعتني بالجرحى، ازالوا القيود من يداي، كان هناك ثلاثة جرحى لم يأخذوهم بالمروحية قالوا ان حالتهم ليست خطيرة ولا تستدعي ذلك، سمحوا لي بالتجول فوق سطح السفينة و إعطاء الماء واللحافات. حتى الجرحى كانت ايديهم موثوقة من الخلف فرجيتهم ان يغيروا قيدهم من الامام وليس الخلف ففعلوا ذلك. لم يسمحوا لاحد بالتحرك او الوقوف مده طويلة جدا فكان اذا فعل ذلك احدا وضعوا السلاح فوق راسه و اجلسوه.

هل تعرضتم لأي معاملة سيئة او تعذيب اثناء او بعد نزولكم من السفينة؟

بعد تفتيش السفينة وضعونا في القسم الأوسط حيت كان الجو حار جدا هناك ولم يشغلوا المكيفات، قضينا ساعات طويلة على ذلك الوضع حتى وصولنا لإسرائيل وكان السلاح دائما مصوب نحونا، لم يسمحوا لاحد بالذهاب الى الحمام لمدة طويلة ثم خصصوا حماما واحدا لكل من الرجال و النساء، كان الحر شديدا كاننا كنا في السونا ثم بعد ذلك اركبونا شاحنات مغلقة وخفضوا فيها درجة الحرارة بشكل مفاجئ فتجمدنا من البرد، كانوا يقودودن الشاحنات بطريقة جنونية فكنا نصطدم ببعضنا البعض، قد تبدوا هذه كاشياء صغيرة لكنهم تعمدوا عملها لإلحاق اكبر قدرمن الإزعاج لنا.

هل قاموا بالتحقيق معكم؟

نعم كان ذلك سخيفا، اخذونا بالقوة الى إسرائيل و طلبوا مننا التوقيع على وثيقة تقول اننا دخلنا البلاد بطريقة غير شرعية واننا نريد ان نرحل الى بلادنا. البعض وقع على تلك الوثيقة اعتقد من الخوف اوانهم لم يفهموا تماما ما كتب فيها. استقبلنا طلبهم السخيف هذا بابتسامة متعجبة وقلنا لهم: لا لن نوقع، فقالوا حسنا سوف تذهبون الى السجن و ذهبنا الى السجن.

ماهي الاشياء التي عشتوها في السجن؟

تعاملوا معنا بقسوة في البداية ثم تحسن تعاملهم قليلا في اليوم التالي خوفا من الإعلام العالمي الذي سيفضحهم فاعطونا قمصان نظيفة وطعام جيد، بعد ذلك جاء المحامون و مبعوثي السفارات.

كيف تمت عودتكم؟

ارسلت الحكومة التركية بطائرات لنقل كل من يرغب بالعودة وبالنسبة لبقية الجنسيات التي ليس لها سفارة في إسرائيل فقد ارسلوا الى الأردن. اما نحن الباقون فاتوا الينا في الصباح: انهضوا انهضوا سوف تذهبون، فقلنا لهم اننا لم نوقع على تلك الوثيقة اننا نرفض الذهاب، فقالوا: لا لا كلكم ستذهبون، ذهبنا معهم وبعد مراجعة جوازات سفرنا اركبونا في الباصات وعند وصولنا انتظرنا ساعات طويلة حتى وصول الطائرة، كان صعبا في ذلك الوقت معرفة عدد المفقودين و الجرحى الذين لايزالون في المستشفى والذين قد غادروا، كان مجموعنا الكلي ٦٨٠ شخصا.

ان حكومة تركيا جيدة جدا فقد بعثت بمندوبين لإستقبالنا في مطار إسرائيل، وعند وصولنا تركيا كان في انتظارنا مسؤولو القنصليات قالوا لنا ان حكومة تركيا والخطوط الجوية التركية ستنقلكم مجانا الى بلدانكم وستوفر لكم الفنادق وكل الخدمات اللازمة. الحمدلله فقد كان كل شئ ميسر لنا.

ماذا تعتقدين بوقف المساعدات الإنسانية؟

انني معجبة بهم كثيرا انهم اناس اقوياء، لم يغادروا اسرائيل حتى يعلموا اين ذهب كل شخص. لقد حمونا كان بإمكانهم العودة مع حاملي الجنسية التركية فقط، اناس ذو ثقة مستعدون دائما للوقوف ضد الظلم والقهر.

بماذا تفكرين الآن، هل ستساهمين بأي منظمة اخرى تذهب الى غزة؟

بالطبع اود ذلك، كانت هذه ثالث مرة اذهب فيها الى غزة، ذهبت مرتين قبل ذلك مع فيفا فلسطين في فبراير ٢٠٠٩ و ديسمبر ٢٠٠٩ وهذه المرة الثالثة مع وقف المساعدات الإنسانية.

لماذا فضلتي الذهاب مع وقف المساعدات الإنسانية هذه المرة؟

عندما نظمنا جماعتنا في بريطانيا اراد قسم منا الذهاب مع وقف المساعدات لإننا اعجبنا بتنظيم و تنسيق و نجاح قيادة وقف المساعدات، تذكرونا حتى بعد وصولنا الى اصطنبول وقفوا و سلموا علينا.

ماهي الأشياء التي حاولتم نقلها الى غزة؟

جمعنا التبرعات للوقف لشراء الإسمنت و المستلزمات الأخرى، و حملنا شاحنة مليئة بالأدوية و المعدات الطبية، واشترينا العاب لأطفال غزة، كلها مساعدات انسانية. ليس امرا جديدا ان تقول عننا إسرائيل اننا ارهابيون فهم يقولون ذلك للفلسطينين و اللبنانيين و الإيرانيين، يقولون ارهابي لكل من لا يوافقهم.



İHH İnsani Yardım Vakfı Bakanlar Kurulu kararıyla kamu yararına çalışan ve izin almadan yardım toplayabilen bir vakıftır.