هيئة الإغاثة الإنسانية تساهم في لقاء اخوة افغان بعد فراق طويل
قصة حقيقية تنافس الافلام لاربعة اخوة افغان بدأت في مخيم للاجئين بعد بدء الحرب في أفغانستان لتستمر في دار الايتام في الباكستان
أفغانستان 18.01.2014

إلتقى بعد سنوات عدة في مخيم للاجئين الافغان في الباكستان 4 اشقاء افغان (طفلان وطفلتين) تفرقوا إثر وفاة والدهم و والدتهم اثناء العدوان الامريكي على افغانستان في اعقاب هجمات 11 سبتمبر ايلول

بعد ذلك، بدأ اليتيمان الذكور بالاقامة بجوار احد الأفغان الذي كانوا يسمونه بالعم ليتم إرسالهم عام 2003 إلى دار مصال للايتام التابعة لمؤسسة خبيب الخيرية. بينما واصلت واصلت اليتيمتان الاقامة في المخيم

وفي الوقت نفسه، وفي اثناء زيارة للسيد بولنت يلدرم الرئيس العام لهيئة الإغاثة الإنسانية وحقوق الإنسان والحريات لمخيم اللاجئين الافغان بعد وقوع الزلزال في مظفر اباد عام 2005 برفقه السيد نديم احمد خان رئيس مؤسسة خبيب الخيرية، قرر الرئيسان زيارة المخيم الذي كانا يعرفان ان اخوات حامد (14 سنة) وفيزالله (13 سنة) يقيمان في هذا المخيم. وتمكن السيدان يلدرم وخان من العثور على احدى الفتيات شريفة (12 سنة ) في المخيم الذي يقيم فيه عدد كبير من الاطفال بينما لم يجدوا الاخت الثانية. وشعر السيد بولنت يلدرم الحزن الشديد بعد ان علم بان الفتاة الثانية قد تم تزويجها من قبل عمها مقابل مهر. ولم يقبل السيد يلدرم ان يكون مصير شريفة كمصير اختها التي زوجت في سن مبكرة ليرجوا من السيد خان من اجل القيام بالتدخل في هذه المسألة. عندئذ وبعد مساومات مع عم الطفلة ومحاولات طويلة، نجح السيد خان في إقناعه من اجل إرسال الطفلة شريفة إلى دار مصال للايتام حيث سيكون بإمكانها إكمال دراستها هناك

كنت اعرف ان قدري سيتغير ذلك اليوم

وهناك إلتقت شريفة بعد فترة قصيرة باخويها لتقص لنا قصتها بعد ذلك بصوت قريب من البكاء حول الحياة الصعبة للغاية التي كانت تواجهها في المخيم وخاصة بعد رحيل اخواها إلى دار الايتام وتزويج اختها واضطرارها للمعيشة في منزل صغير مع عدد كبير من الاطفال. وافادت شريفة انهم لم يتمكنوا من العثور على وجبة ساخنة لفترة طويلة حتى وصل إلى المخيم شخصان لا تعرفهما مضيفة: '' كنت اعرف ان قدري سيتغير ذلك اليوم. لقد قام العم نديم احمد كان والعم بولنت يلدرم بتغيير لون حياتي. لقد احضروني إلى جنة لم اعرفها من قبل إسمها '' دار مصال للايتام '' وجدت فيه البيت الدافئ والامن و وجبات الطعام الساخنة. والاهم من ذلك فاخواني هنا. لقد اصبح كل شئ سهلا بالنسبة لي بمجرد البدء في الإقامة هنا. أنا حاليا في المدرسة الثانوية وساذهب إن شاء الله إلى الجامعة واختار مهنة تفيد الاخرين بقدر المستطاع

بدء حياة جديدة لشريفة واخويها

وافاد السيد نديم احمد خان ان الكثير من الافغان قدموا إلى الباكستان في أعقاب احداث 11 سبتمبر وما تلاه من عدوان امريكي يقيمون في مخيمات للاجئين. كما واشار السيد خان إلى وجود حوالي مليون طفل يتيم ومشرد ومحتاج في الباكستان مؤكدا على سعي المؤسسة من اجل القيام بمشاريع عدة في مجال مساعدة الايتام التي تعتبر واحدة من اكبر مشاكل البلاد. ودار مصال للايتام هي اول دار للايتام تقوم مؤسسة خبيب بإنشائها حيت يقيم مئات الاطفال الايتام فيها ويتلقون تعليمهم و حامد وفيزالله وشريفة هم من بين هؤلاء الاطفال
وذكر السيد خان ان حامد وفيزالله هم اول الضيوف القادمين إلى دار الايتام من مخيمات اللاجئين الافغان مضيفا:

كانت في الواقع ايام صعبة حيث صعب عليهم التكيف والتأقلم على الوضع الجديد. لقد كانوا يأكلون الخبز المبلل بالماء على الرغم من وجود وجبات طعام ساخنة. وإستمر الوضع لى هذا القبيل لفترة طويلة إلى ان بدأوا في التعود على ذلك. ليبدأ كل شئ في الحدوث بسهولة. وحتى لا يشعران بالعجز، كنا نعطيهم هدايا متنوعة لتقديمها لاصدقائهم في مخيم اللاجئين الافغانيين اثناء الزيارات التي كانا يقومان بها من وقت لوقت حتى تزداد ثقتهم بنفسهم

وبعد وصول السيد بولنت يلدرم إلى مخيم اللاجئين، قررنا زيارة اسرة فيزالله وحامد. بعد وصولنا إلى البيت لم نجد سوى شريفة التي اخبرتنا ان عنهم قام بتزويج الاخت الثانية مقابل مهر مما احزن السيد يلدرم كثيرا الذي قال لي انهم يجب علينا إنقاذ شريفة. وبعد مباحثات طويلة مع عم البنت إتفقنا على إحضار شريفة إلى دار الايتام لتبدأ حياة جديدة من اجل شريفة واخويها

وإلتقوا هنا بشقيقتهم المتزوجة

وافاد السيد خان انهم قاموا بإرسال حامد وفيزالله وشريفة إلى افغانستان لإستخراج بطاقات هوية افغانية وساعدهم احد اصدقاء والدهم في العثور على احد اعمامهم الحقيقيين. واشار السيد خان إلى لقاء الإخوة باختهم المتزوجة هناك. وعلم الاطفال اثناء زيارتهم ان والدهم كان غنيا ليخبرهم اعمامهم انهم بامكانهم المجئ إلى افغانستان والحصول على اراضيهم في قصة مذهلة للغاية

واكد السيد خان إلى ان والدي الإخوة تركا خلفهم ميراثا يقدر بثروة ضخمة مضيفا: '' لقد بدأ اطفالنا المقيمون في دار الايتام هنا بتلقىدعوات من قراهم والقرى المجاورة لزيارتهم حيث يذهب اطفالنا الى هناك من وقت لاخر

أخبار مشابهة
شاهد الجميع
تدور الدواسات لأجل الأيتام
تدور الدواسات لأجل الأيتام
ينطلق إحسان كيليش؛ أحد متطوعي فرع ملاطيا في هيئة الإغاثة الإنسانية IHH من محافظة ملاطيا محاولاً لفتاً الأنظار وتوجيهها نحو قضايا الأيتام. سيجوب كيليش 13 محافظة تركية قاطعاً مسافة 1500 كم على الدراجة الهوائية.
سلوك مثالي من شباب كوتاهيا
سلوك مثالي من شباب كوتاهيا
قام فريق المتطوعين الشباب في هيئة الإغاثة الإنسانية IHH، فرع كوتاهيا، بدعم من أهل الخير بترميم منزل أحد المواطنين المحتاجين من ذوي الاحتياجات الخاصة.
سلوك مثالي من عروسين
سلوك مثالي من عروسين
سلوك مثالي برز من العروسين كوتشر و آي دمير، اللذين تزوجا في مدينة قرامان التركية. حيث تبرعا بوجبات زفافهما لدار للأيتام التابعة لهيئة للإغاثة الإنسانية IHH في مدينة فاطاني بتايلاند.