فروا من الهجمات المتواصلة على حمص ولجأوا إلى تركيا
نجحت عائلة سورية في الخروج من مدينة حمص المحاصرة منذ شهور من قبل قوات النظام السوري والوصول إلى تركيا
سوريا 01.01.2014

في الوقت الذي تزداد فيه شدة الإشتباكات والقصف المستمر منذ ما يقرب من 3 اعوام في سوريا، لا يزال المدنيين هم اكثر الاطراف تضررا نتيجة لهذه الحرب. ولا تزال العديد من المناطق مثل غوطة الشرقية بدمشق وحمص وحماة وغيرها من المناطق السورية تخضع لحصار مشدد من قبل قوات نظام الاسد حيث لا يسمح بتاتا بدخول اي من الإحتياجات الاساسية او حتى تنقل اهل المنطقة من مكان لاخر

ابو خالد، سوري من مدينة حمص كان يعمل قبل بداية الاحداث في غسيل السيارات في المنطقة الصناعية. مع بداية الثورة، إنتقل ابو خالد هو وعائلته إلى منطقة الميتة ليشارك لمدة ما يقرب من عام ونصف في الجهود الإنسانية في المنطقة

يفيد السيد ابو خالد بانه تم إغلاق مداخل ومخارج المنطقة بشكل تام حيث لا تسمح قوات النظام في نقاط التفتيش بدخول اي من المواد الغذائية حتى الفواكه و الخضار لا يمكن لاحد إدخالها. وانه إذا دخلت بعض المعلبات يكون بإمكان اهل المنطقة تناول الطعام وإذا لم تصلهم يبقون جوعى. ويضيف السيد ابو خالد قائلا: '' قبل الحرب كان سعر رغيف الخبز الواحد حوالي 20 ليرة سورية اما الان فهو فيما بين 130 و150 ليرة. ليس الخبز فحسب، فكل المواد الغذائية والمستلزمات الاساسية تضاعفت اسعارها 5 او 6 اضعاف. نظام الاسد يقوم بذلك عن قصد، لا يسمحون بدخول اي شئ. نضطر بعض الاوقات لإعطاء رشاوى لكي يسمحوا بمرور بعض المواد

يقوم البعض بزرع بعض الخضروات في حدائق منازلهم ولكن يتهمهم جنود النظام بانهم يدعمون بذلك الارهابيين ويقدمون مساعدات لهم فيقومون بمصادرة ما لديهم وإعتقال صاحب البيت

واضاف السيد ابو خالد قائلا: '' يغتصبون نسائنا ويقتلون اطفالنا ويقومون بتجنيد ابنائنا الذين تجاوزوا الثامنة عشر في الجيش بالقوة ثم يتهموننا بالإرهابيين. انظروا من قام بقتل الالاف من الاطفال بطائراته الحربية

لم نتعود على الجوع

وافاد السيد ابو خالد ان اهل حمص قد تعودوا على القنابل قائلا: لقد تعودنا على القنابل وعلى إنتظار الموت في كل قصف ولكننا للاسف لم نتعود على الجوع. هل تؤكل لحوم القطط والكلاب والحمير؟ تأكل بدلا من الموت جوعا. الجوع يجعل الانسان يفعل اشياء لم يفعلها من قبل. وقد حل فصل الشتاء. إذا لم ينته حصار الاسد لنا ستزداد حالات الموت جوعا

ستزداد الوفيات بحلول فصل الشتاء

كما هو الحال في العديد من مناطق سوريا، كان فصل الشتاء الماضي شديدا وصعبا جدا في حمص ايضا. ونقص الوقود في المنطقة يتزايد يوما بعد يوم

لقد إضطر الناس في العام الماضي لإقتلاع أشجار الحدائق وإستخدامها كوقود ولكن سيمر الشتاء هذ العام أكثر صعوبة بكثير

وفي حديث وصف فيه الشتاء الماضي قال ابو خالد: '' كان الشتاء في العام الماضي صعب جدا فلم يكن لدينا اي وقود. لقد كان يصلنا بعض المواطنين الفارين من المناطق التي تتكاثف فيها الهجمات. لم يكن لدينا بطانيات او ملابس شتوية تكفي الجميع. ستزداد هذا العام الوفيات الناتجة بشكل مباشر أو غير مباشر عن الشتاء ببرده القارس

تحولت المستشفيات إلى مراكز إستجواب

لقد تم إغلاق المستشفيات الموجودة في مدينة حمص المحاصرة من قبل نظام الاسد. حتى انه لا يمكن القيام حتى بالفحوصات البسيطة. لا يمكن لاهل المنطقة الذهاب إلى المستشفى فهي جريمة بغض النظرعن سبب الذهاب. في بعض الأحيان يسمحون بدخول النساء فقط وهناك يقومون بإستجوابهن وتخويفهن

يقومون بإجهاض الحوامل

لإنعدام الادوية والمستشفيات المغلقة، يواجه اهل المنطقة وخاصة النساء الحوامل اخطار صحية كبيرة. بالإضافة إلى عدم توافر الأدوية الأساسية و سوء التغذية،يتسبب ذلك في إجهاض الحوامل

وزوجة ابو خالد هي واحدة من هذه النساء التي اجهضت وهي في الشهر الخامس نتيجة لعدم توافر الأدوية الأساسية و سوء التغذية

يصف ابو خالد تلك الايام قائلا: '' كانت زوجتي حاملة في شهرها الخامس لدينا طفلة في الثالثة من عمرها وكنا نود ان يرزقنا الله بطفل ولكن سقط الجنين. وبعد شهور ها هي زوجتي حامل وهذا هو السبب الوحيد لهروبنا من حمص

لا يمكن الخروج من حمص المحاصرة إلى البلدان المجاورة او اي مكان اخر فالمداخل والمخارج في تلك المنطقة تحت سيطرة قوات النظام

يفيد السيد ابو خالد انه تم إعتقاله مرات عدة قبل ذلك إلا انه نجح كل مرة في الخروج من معتقلات نظام الاسد

لم يكن وصول ابو خالد واسرته إلى تركيا بالسهل. يحكي لنا ابو خالد تلك الفترة قائلا: ''كانت زوجتي تعيش في المنطقة الموجودة تحت سيطرة قوات النظام. كنا نحصل على على الأخبار من خلال وسطاء. علمت انها حامل فخططت للفرار. إقامة زوجتي في طرف النظام يزداد من صعوبة الامر. إضطررت لإعطاء رشوة لجنود النظام لكي اجلب زوجتي إلى المنطقة التي تحت سيطرة المعارضة التي وصلت إلى هنا سيرا على الاقدام حاملة ابنتنا على اكتافها ودون ان تأخذ اي شئ معها

لقد قامت قوات الجيش النظامي بإزالة إشارات الطريق حتى يمنعوا اي احد من الخروج. لقد رافقنا الثوار حتى خروجنا من حمص الذين لم يخبرونا لاسباب امنية عن الاماكن التي مررنا منها حتى وصلنا إلى إدلب. وبعد 7 ساعات سيرا على الأقدام وصلنا إلى الحدود ودخلنا إلى تركيا

أخبار مشابهة
شاهد الجميع
فرق الإغاثة في هايتي التي ضربها الزلزال
فرق الإغاثة في هايتي التي ضربها الزلزال
وصلت وحدات إدارة الكوارث التابعة لهيئة الإغاثة الإنسانية İHH إلى هايتي التي ضربها الزلزال. ووزعت في المرحلة الأولى سلات غذائية والمنظفات على 550 عائلة من ضحايا الزلزال.
İHH ترسل مساعدات طارئة إلى فلسطين
İHH ترسل مساعدات طارئة إلى فلسطين
أطلقت هيئة الإغاثة الإنسانية وحقوق الإنسان والحريات İHH حملة مساعدات طارئة بعنوان "كن أملاً لغزة"، من أجل الفلسطينيين الذي باتوا في حاجة إلى المساعدات نتيجة الاعتداءات المتزايدة على فلسطين. وإلى جانب المساعدات الطارئة، تم توفير احتياجات الفلسطينيين الأخرى من المأوى والغذاء والدواء والمواد الصحية والوقود.
IHH تضمد الجراح في سوريا منذ 10 سنوات
IHH تضمد الجراح في سوريا منذ 10 سنوات
- هيئة الإغاثة الإنسانية IHH تستمر في تضمين جراحات المعاناة الإنسانية في سوريا. - حصيلة عشرة أعوام من المساعدات الإنسانية الحياتية المستمرة في سوريا.