الرجاء الانتظار
< كنا هناك

"لقد كنت أول إنسان تراه في حياتها"

İzzet Şahin 09.03.2018 شهادات , مرض الساد توغو

togo-katarak-ameliyatlari-2007-huda-nur_06.jpg

"كنت متحمساً للغاية. كنت أتحرك بحذر كالذي يخشى من أن يفزع طيراً. انتهيت من إزالة العصبة ففتحت عينيها رويداً ونظرت إلي؛ لقد كانت أول إنسان تراه في حياتها."

عند وصولنا إلى توغو كان الجو جد حار. لقد سبق لي أن قمت بزيارة عدة دول أفريقية، لكن الأمر كان مختلف هذه المرة، فلقد أتينا بهدف إجراء عمليات جراحية لثلاثمئة مصاب بالساد، وهو ما يعني أننا سنبعث الضياء في حياتهم. بدأت رحلتنا بزيارة الموقع حيث ستُجرى العمليات، وبعد القيام بالعديد من الفحوصات الطبية باشرنا بإجراء العمليات.

 لقد كان المرضى يدخلون غرفة العمليات بمساعدة مرافقيهم، ولا يمضي الكثير من الوقت حتى يخرجوا والضماد على عيونهم، ثم إنني إذ ذاك لاحظت بين الخارجين طفلة صغيرة فأخذت أرقبها من كثب. وللحظة من اللحظات بقيت لوحدها فظهر عليها الاضطرب، واحتارت فيما تفعل. ولدت الطفلة هدى نور ذات السبعة أعوام وهي مصابة بمرض الساد، ولذلك فلم يسبق لها أن رأت إنساناً قط.

584798049257.jpg

عزمنا على إدخال الفرحة إلى قلب هدى نور، فقمنا بشراء حذاء وفستانٍ جديد لها، وحين أتت في اليوم التالي أتت لإزالة الضماد عن عينيها كانت ترتدي فستانها الجديد. كلفوني بمهمة إزالة العصبة عن عينيها، فسرني ذلك. كنت متحمساً للغاية، وأتحرك بحذر كالذي يخشى من أن يفزع طيراً. انتهيت من إزالة العصبة ففتحت عينيها رويداً ونظرت إلي؛ لقد كانت أول إنسان تراه في حياتها.

حدقت بي قليلاً ثم أخذت تتلفت بنظرات فاحصة، فكل ما كان من حولها كان جديد بالنسبة لها. لا أظن أنني قد شهدت على موقف أجمل من هذا الموقف في حياتي. إجراء عملية جراحية بسيطة كان كفيلاً بتغيير أمور كثيرة، لكن ضعف الإمكانات المادية يحرم هؤلاء الناس من الحصول على أدنى الخدمات الصحية.

ساهم الآن لإجراء عملية ساد حتى تبعث النور في عيون أحد المصابين