الرجاء الانتظار
< كنا هناك

عمرها من عمر الحرب

Samet Köprübaşı 24.02.2016 سوريا

527885960441.jpg

آمنة طفلة في الخامسة من عُمرها، وهي واحدة من 306 ألف طفل سوري فتحوا عيونهم على الدنيا في مخيمات اللجوء بعد اندلاع الحرب في بلادهم. وبعكس الـ 150 ألف طفل سوري الذين ولدوا في تركيا؛ فقد ولدت آمنة في مخيم للاجئين يقع شمال حلب. تعيش الطفلة آمنة مع أسرتها في مخيم شمارين وهو واحد من عشرات المخيمات الواقعة على الطرف الآخر للحدود التركية والقريبة من مدينة كيليس التركية. بعد شهور على ولادتها أصيبت آمنة بداء ما يعرف باعتلال الشبكية. لم تتلقى الطفلة الصغيرة حتى اليوم أي شكل من أشكال التعليم، وهي وإن لم تكن قادرة على القفز واللعب كما يفعل أصدقاؤها؛ فإنها تقضي وقتها في اللعب بالدمية الصغيرة مع أختها.

 

_mg_7600.jpg

استقبلتني عائلة الطفلة في بيتها - وهو عبارة عن حاوية - فجلست أحادث والدها. قبل إغلاق الحدود مع تركيا كان يؤمن قوت عائلته من العمل في معامل الإسمنت، لكنه بات الآن بعد إغلاق الحدود عاطلاً عن العمل. وليت العطالة كانت همه الوحيد بل إن أكثر ما يهتم لأمره هو طفلته الضريرة. لم يستطع أن يجري لها عملية جراحية بسبب ضعف الإمكانات الصحية في المخيم. إلتفتُّ إلى أخيها أحمد ذي 11 ربيعاً وكان جالساً بجانب آمنة فسألته "ماذا تريد أن تصبح في المستقبل؟". يلتزم الصمت للحظة وينظر إلى أخته ثم يحرك شفتاه مجيباً:

"أريد أن أصبح طبيباً!"