الرجاء الانتظار
< كنا هناك

الباقون على قيد الحياة بعد 6 سنوات

main_1500.jpg

دخلت الحرب في سوريا عامها السابع، تاركة خلفها أكثر من 450 ألف قتيل تتناثر أجسادهم على طول السنوات الماضية. حرب ضروس أضرم نيرانَها نظام الأسد في عام 2011، فدمرت البلاد وأهلكت العباد، وما لبثت أن تحولت إلى كارثة إنسانية قل لها نظير في تاريخ البشرية. 

تشير بيانات الأمم المتحدة، إلى أن نحو 6 ملايين و100 ألف شخص دمرت بيوتهم، ونزح أكثر من 4 ملايين و800 ألف شخص إلى بلدان أخرى طلباً للجوء. كما وصل عدد الذين يعيشون تحت الحصار أواسط العام 20166 إلى نحو مليون شخص؛ حصار حرمهم عن أية مساعدات إغاثية وإنسانية.

أما الحيز الأكبر لحجم المأساة التي تشهدها البلاد فتشغله ملفات الاعتقال والتعذيب وقصص القتل الجماعي، إذ أن 120 ألف شخص تم اعتقالهم منذ بداية الأحداث وتعرضوا لأشد أنواع التعذيب وانتهاكات حقوق الإنسان. وفقاً للمراقبين فإن عدد الذين قتلوا في سجون الأسد ما بين مارس / آذار 20111 ويوليو / حزيران 2016 قد تجاوز 12 ألف معتقل. ناهيك من أن النظام السوري قد استخدام أكثر من 13 نوع من القنابل العنقودية المحرمة دولياً خلال ماا يزيد عن 4000 هجمة كان جلُّ ضحاياها من المدنيين وعلى رأسهم الأطفال.

يتجلى خطر القنابل العنقودية في حجم الأضرار التي تتسبب بها، كما أنها تخلف أجزاء لا تنفجر وتتحول إلى قنابل موقوتة وألغام أرضية يمتد خطرها لسنوات.

لم يتردد النظام السوري وحلفاؤه في استخدام قنابل النابالم الحارقة وعلى نطاق واسع. إذ تم توثيق 18 هجوماً بهذه القنابل في حلب وإدلب في الفترة ما بين شهري يونيو / حزيران وأغسطس / آب من عام 2016. بالإضافة إلى ذلك، لم تتوان قوات النظام في استخدام القنابل الكيماوية في مخالفة صارخة لاتفاقيات منع استخدام هذا النوع من الأسلحة، كما تحولت البراميل المتفجرة إلى سلاح رئيسي يعتمد عليه النظام في تنفيذ غارات عشوائية على طول البلاد وعرضها.

لم يبق في سوريا مدينة أو قرية لم تتعرض للأضرار والدمار؛ مئات الآلاف من البيوت والجوامع والمدارس والمشافي سويت بالأرض.

ارتفاع عدد القتلى من الأطفال خلال عام 2016.

تعرض الأطفال في سوريا إلى عنف منقطع النظير طيلة السنوات الماضية لكن العام 2016 كان الأوحش على الأطفال السوريين إذ تشير تقارير لمنظمة الطفل العالمية اليونيسف UNICEF أن سوريا شهدت في 2016 أكبر مقتلة للأطفال منذ بداية الأزمة في البلاد. ففي العام الماضي قتل أكثر من 652 طفلاًً 255 منهم قتلوا في المدارس، كما أجبر أكثر من 850 طفلاً على القتال وتنفيذ عمليات انتحارية أو تعرضوا للتعذيب.

ويفقد الأطفال السوريون الناجون من القنابل والرصاص حياتهم بصمت فهم محرومون من العلاج من الأمراض والصدمات النفسية التي يعيشونها كل يوم. أكثر من 280 ألف طفل سوري يعيش في مناطق تحت الحصار، و2 مليون و800 ألف طفل يقطنون مناطق يصعب الوصول إليها.

كما تشير التقارير إلى أن عدد الأطفال المحرومين من الدراسة في سوريا تجاوز 6 مليون طفل. كما يعيش 2 مليون طفل كلاجئ في دول أخرى مثل تركيا ولبنان والأردن ومصر والعراق.

وبلغ عدد الأطفال الذين فقدوا حياتهم بسبب الحرب في سوريا منذ عام 2011 أكثر من 20 ألف طفل.

المصادر: الهيئة العامة للأمم المتحدة، المفوضية العليا لشؤون اللاجئين، يونيسف، الشبكة السورية لحقوق الإنسان، وكالة الأناضول للأنباء