الرجاء الانتظار

مافي مرمرة

 

تأتي منطقة الشرق الأوسط على رأس قائمة المناطق التي تشهد انتهاكاتٍ لحقوق الإنسان والحريات في العالم. فحياة الملايين من شعوب المنطقة معرضةٌ للخطر، ويَقبعُ الآلاف منهم في السجون والمعتقلات بلا ذنب، فيحرمون من أبسط حقوقهم؛ حق العيش بحرية. وفي ظل الفوضى التي تعيشها دول المنطقة، ما يزال العالم بأسره يلتزم الصمت أمام انتهاكات حقوق الإنسان الجائرة في فلسطين كما في سوريا والعراق. وبغرض كسر الحصار المفروض على قطاع غزة الذي تحول إلى سجن مفتوح، ولفت انتباه الرأي العالمي لحالة الظلم التي تعيشها هذه البقعة الجغرافية من الأرض، قمنا وأصحاب الضمير الحي في المجتمع الدولي بإرسال قافلة برية إلى غزة (طريقنا إلى فلسطين) وأيضاً أسطول الحرية الذي شاركت فيه سفينة مافي مرمرة.

أسطول الحرية الذي كان مؤلفاً من سفن: مافي مرمرة وسفيندوني وتشالينجر 1 وإليفتيري ميسيغيوس وغزة1 ودفنة؛ انطلق متجهاً إلى غزة وسفنه لا تحمل على متنها سوى المتطوعين والمساعدات الإنسانية  ليتعرض  في 31 مايو/أيار عام  2010 لهجوم وحشي وغير قانوني من قبل الجنود الإسرائيليين.

استشهد إثر ذلك الهجوم 10 من متطوعي الإغاثة الإنسانية وأصيب 56 آخرين بجراح خطيرة. سُجن طاقم الأسطول والمشاركون فيه دون أية حجة قانونية، قُيدت أيادي الجرحى بالأصفاد، وحُبسوا لأيامٍ في الزنزانات، كما تعرض بعضهم للتعذيب ولسوء المعاملة. ناهيك عن مصادرة كل الممتلكات الشخصية للمشاركين في الأسطول وإلحاق الضرر بأجزاء من السفن وغيرها من الأفعال والإجراءات الجائرة.

ومن فورهم، تقدم ضحايا العدوان لمحاكمة المتورطين في هذا العدوان من عسكريين ومدنيين إسرائيليين، بقضايا قانونية للمحاكم الوطنية والدولية. وفي هذا السياق، تم فتح تحقيقات ومحاكمات لدى كل من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، ومحكمة الجنايات الدولية، والسلطات القضائية العالمية المتواجدة في مختلف دول العالم من بينها تركيا وبلجيكا وإسبانيا وإيطاليا وجنوب أفريقيا والسويد.

حقوقياً، إن جزاء ما ارتكبه الاحتلال الإسرائيلي من جرائم في القضية والتي اقرتها الهيئة العامة للأمم المتحدة هو دفع تعويضات لكل المتضررين ومعاقبة المتورطين.

يطالب منظمو أسطول الحرية غزة والمشاركون فيه؛

  • بفك الحصار المستمر على قطاع غزة  فكاً كاملاً ودائماً
  • بمحاكمة ومعاقبة جميع المسؤولين العسكريين والسياسيين الإسرائيليين في كافة المحاكم المختصة، بما في ذلك المحكمة الجنائية الدولية
  • بتقديم كامل التعويضات المادية والمعنوية لكافة المتضررين من العدوان الإسرائيلي على اسطول الحرية.