الرجاء الانتظار

مافي مرمرة

تأتي منطقة الشرق الأوسط على رأس قائمة المناطق التي تشهد انتهاكاتٍ لحقوق الإنسان وحرياته في العالم. فحياة الملايين من سكان المنطقة معرضةٌ للخطر، ويَقبعُ الآلاف منهم في السجون والمعتقلات بلا ذنب، فيحرمون من أبسط حقوقهم؛ حق العيش بحرية. وفي ظل الفوضى التي تعيشها دول المنطقة، ما يزال العالم بأسره يلتزم الصمت إزاء انتهاكات حقوق الإنسان الجائرة في كل من فلسطين وسوريا والعراق.

وبهدف كسر الحصار الجائر المفروض على قطاع غزة ولفت انتباه الرأي العالمي لحالة الظلم التي تعيشها هذه البقعة الجغرافية من العالم، قمنا وأصحاب الضمير الحي في المجتمع الدولي بإرسال قافلة برية إلى غزة (طريقنا إلى فلسطين) وأيضاً أسطول الحرية الذي شاركت فيه سفينة مافي مرمرة.

مجزرة سفينة مافي مرمرة

عقب الإعلان عن نتائج الانتخابات الفلسطينية في شهر فبراير / شباط عام 2006 فرض الاحتلال الإسرائيلي سلسلة من العقوبات السياسية والاقتصادية على قطاع غزة، وأخذت هذه الإجراءات تزداد بعد عام 2007 إذ قامت إسرائيل بحصار القطاع براً وبحراً وجواً، وأغلقت المعابر الحدودية لشل الحركة التجارية في القطاع. لم تكتف قوات الاحتلال بذلك، بل قامت في شهر يناير / كانون الثاني من عام 2008 بتنفيذ عملية الرصاص المنصهر فاستمرت خلال 22 يوماً في استهداف جميع مرافق الحياة في القطاع وتدمير كل ما يشكل عصب الحياة لدى سكان القطاع من مدارس وورشات عمل وأراضٍ زراعية. يبلغ عدد سكان القطاع نحو مليون ونصف إنسان يشكل الأطفال منهم نسبة 65% ويعيش جميعهم تحت أصعب الظروف المعيشية إذ أن 72% منهم يعيش تحت مستوى الفقر، حتى أن الأمم المتحدة قد وصفت الوضع في القطاع بأنه "لا يطاق".

في مايو / آيار من عام 2010 اجتمعت ست منظمات دولية (هيئة الإغاثة الإنسانية IHH وحركة "غزة الحرة" والحملة الأوروبية لإنهاء الحصار المفروض على غزة وسفينة اليونان وسفينة السويد إلى غزة واللجنة الدولية لرفع الحصار عن غزة) وشكلت أسطولاً إغاثياً لإيصال 6000 طن من المساعدات الإنسانية إلى القطاع. وشارك في في الأسطول 750 نشاطاً من 37 دولة حول العالم من ضمنهم أكثر من 15 برلمانياً وأكثر من 60 صحفياً دولياً بالإضافة إلى فنانين وناشطين حائزين على جوائز نوبل للسلام.

انطلق أسطول الحرية في رحلته إلى غزة مكوناً من سفينة مافي مرمرة ودفنة وغزة 1 وسفن (Sfendoni) و(Challenger I) و(Eleftheri Mesogios) وجميعها محمل بالمتطوعين المدنيين والمواد الإغاثية فقط. وفي يوم 2010/05/31 شن الجيش الإسرائيلي عدوانه على الأسطول فقتل 10 من المتطوعين وجرح 56 آخرين بجراح بليغة واعتقل جميع المشاركين في الأسطول رغم وجود الجرحى بينهم كما تعرضوا للضغوط والمعاملة السيئة. 

أسطول الحرية لغزة

  • لماذا غزة؟
    الأزمة الإنسانية التي يعاني منها سكان القطاع كانت الدافع وراء تحرك ناشطين من 36 دولة حول العالم وتشكيل أسطول الحرية إلى غزة. وفقاً لتقارير أعدتها كل من منظمة العفو الدولية ومنظمة أوكسفام ومنظمة الرعاية الدولية في المملكة المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر فإن نحو مليون و100 ألف شخص من أصل مليون ونصف من سكان غزة هم في حاجة ماسة للمساعدات الإنسانية، كما تقول التقارير إن نسبة العاطلين عن العمل تتجاوز 50% من سكان القطاع.
    العملية العسكرية التي شنتها قوات الاحتلال على غزة في 2008 أدت إلى مقتل 1,383 فلسطينياً من بينهم 313 طفلاً كما دمرت البنية التحتية للقطاع بالكامل فخرجت المشافي والمعامل والمدارس عن الخدمة بالإضافة إلى انقطاع الخدمة الكهربائية على نحو شبه كامل في القطاع، ناهيك عن عدد الأبنية السكنية التي دمرها الاحتلال دون أدنى تردد.
    بقيت غزة محرومة من إدخال الكثير من المواد المختلفة كما أن العديد من المواد الغذائية لا يمكن إدخالها نتيجة العقوبات الإسرائيلية. المأساة الإنسانية في القطاع ما زالت مستمرة حتى اليوم دون انقطاع. وقد صنفت العقوبات التي تمارسها إسرائيل على القطاع في قائمة العقوبات "المخالفة للقانون".
    يعتبر أسطول الحرية إلى غزة، مبادرةً لإعلاء القيم العالمية. فقد شارك فيه مواطنون من 36 دولة، في محاولة لإنقاذ مئات الآلاف في القطاع من خطر المجاعة.
    شهد التاريخ تنظيم العديد من المبادرات الدولية المشابهة لأسطول الحرية. فخلال الحرب الأهلية الإسبانية تم إيصال المساعدات الإنسانية التي جاءت من المناطق المختلفة في العالم من بينها نيوزيلاندا وأستراليا إليها رغم العوائق التي وضعها النظام الفاشي أمام ذلك. وخلال المجاعة التي شهدتها اليونان إبان احتلالها من قبل القوات الألمانية عام 1941 أرسلت تركيا عشرات السفن المحملة بالمساعدات الإنسانية إلى اليونان رغم الحصار المطروب حولها. ورغم الحصار الذي فرضته الإتحاد السوفيتي على برلين الغربية في عامي 1948-1949، استمرت الطائرات الأمريكية والبريطانية بنقل المساعدات الإنسانية إلى برلين الغربية لمدة عامين رغم التهديدات الألمانية. وخلال حرب جناق قلعة قام فريق الأطباء المسلمون الذين قدموا من الهند بمعاجة الجرحى ليلاً ونهاراً بين القذائف المنهمرة. وخلال الحرب البوسنية بين عامي 1992- 1995، قامت المؤسسات الإغاثية بالوصول إلى المقاطاعات التي فرضت حولها الحصار التام مثل سراي بوسنة رغم الظروف الصعبة هناك.
    تتضمن جميع المواثيق الدولية عدم التعرض للمؤسسات التي تقوم بالنشاطات الإنسانية، ولم تقم أية دولة بإعاقة النشاطات الإغاثية حتى خلال الحرب العالمية الثانية.
    أمام هذه الحقائق لا يحمل السؤال "لماذا غزة؟" أية أهمية أومعنى. الموضوع الأهم هو أن تكون إلى جانب المحتاج أياً كان وفي أية بقعة من الأرض بغض النظر عن عرقة وفكرة واعتقاده وفلسفته.
  • لماذا الأسطول؟
    عقب الحرب على غزة في الفترة مابين كانون الأول 2008 وكانون الثاني 2009، أعلنت السلطات الإسرائيلية عن سماحها بإدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة. اعتماداً على ذلك طلبت هيئة الإغاثة الإنسانية İHH من السلطات الإسرائيلية بالسماح لها بإدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة براً وبحراً في كانون الثاني 2009. ورغم تكرار هذا الطلب خلال العام لم يجد أذناً صاغية في إسرائيل. ونتيجة لتردي الأحوال الإنسانية في غزة، قامت هيئة الإغاثة الإنسانية İHH المستمرة بنشاطاتها تجاه فلسطين منذ سنوات طويلة بتنظيم حملة في كانون الثاني تحت اسم "افتحوا الطريق إلى فلسطين" من أجل كسر الحصار وإيصال المساعدات إلى سكان غزة. كان الهدف من هذه الحملة التي شاركت فيها مئات المركبات هو كسر الحصار من البحر بواسطة 9 سفن من المساعدات الإنسانية.
    تم تنسيق حملة أسطول الحرية لغزة من قبل İHH التركية تحت شعار "طريقنا إلى فلسطين، حمولتنا المساعدات الإنسانية" وضمت شركاء من كافة مناطق العالم مثل: حملة السفينة اليونانية إلى غزة، السفينة السويدية إلى غزة. حركة غزة الحرة، اللجنة الدولية لإنهاء الحصار على غزة، الحملة الأوروبية لإنهاء الحصار على غزة.

    كان الهدف من أسطول المساعدات الإنسانية، هو إنشاء معبر جديد للمساعدات من أجل غزة ذات 1.5 مليون نسمة محرومين من الحاجات الأساسية، التي تعيش الحصار منذ أكثر من ثلاث سنوات، والتي سويت بالأرض في الحرب الإسرائيلية عليهالمدة 22 يوماً،. وبالتالي توفير بعض الراحة لسكان غزة المحرومين من زمن طويل.

    أسطول المساعدات الإنسانية الذي يحمل 10 طن من المساعدات الإنسانية المكونة في أغلبها من مواد البناء، يهدف إلى إعادة غزة الذي تغافل عنها المجتمع الدولي لمدة طويلة، بقوة إلى أجندة الدول وأصحاب القرار الدوليين، وبالتالي تشكيل مبادرة قوية من أجل رفع الحصار عن القطاع. كان من المخطط من خلال المواد الإغاثية التي ينقلها هذا الأسطول إلى غزة توفير الحاجات الأساسية لسكانها، ومعالجة المرضى وإعادة بناء المدارس والمستشفيات والمراكز الصحية التي دمرتها الحرب الإسرائيلية. ومساكن مؤقته لمن فقدوا بيوتهم، ومركز تأهيل نفسي لسكان غزة، وحدائق لأطفال غزة.

    وقد اشترك في هذا الأسطول لتقديم المساعدات الإنسانية لسكان غزة، مئات المتطوعين من 36 دولة من دول العالم من أمريكا اللاتينية وأفريقية والبلقان وآسيا الوسطى وجنوب شرق آسيا والشرق الأوسط على اختلاف أديلنهم ولغاتهم وأجناسهم.

    يعتبر أسطول الحرية لغزة فرصة كبيرة لتحقيق السلام في المنطقة والعالم، لكي تكرر ظاهرة غزة مرة أخرى في الشرق الأوسط ولا في العالم. كان من المأمول من خلال سفن السلام الدولية أن ينتهي مناخ الحرب والفوضى في الشرق الاوسط، وتتشكل فرصة جديدة لكي يسود السلام وتجد المشاكل طريقها إلى الحل في المنطقة.
    الحملة التي شارك فيها حوالي 700 ناشط من 36 دولة كان تهدف إلى منح الأمل لسكان غزة، ورفع الحصار عن القطاع، والإسهام في نشر السلام في القطاع وفي العالم بأكمله، إلا أن أسطول المساعدات الإنسانية كانت ضحية الهجوم من قبل القوات الإسرائيلية، وهو يجري في المياه الدولية.
  • المنظمات الأهلية المنظمة للأسطول:
    •  حركة غزة الحرة
    • الحملة الأوروبية لإنهاء الحصار على غزة
    • هيئة الإغاثة الإنسانية
    • سفينة اليونان إلى غزة
    • سفينة السويد إلى غزة
    • اللجنة الدولية لإنهاء الحصار على غزة
  • السفن المشاركة في الاسطول
    • سفينة مافي مرمرة (الدولة: كومور، سفينة ركاب، عدد الأشخاص: 577 راكب)
    • سفينة دفنة (تركيا، سفيتة بضائع، 20 شخصاً)
    • غزة1 (تركيا، سفينة بضائع، 18 راكب)
    • Eleftheri Mesogios, (اليونان، سفينة بضائع، 30 راكب)
    • Sfendoni (توغو، سفية ركاب، 43 راكب)
    • Challenger 1 (الولايات المتحدة الأمريكية، سفينة ركاب، 20 راكب)
    • Challenger 2 ( الولايات المتحدة الأمريكية، سفينة ركاب، 20 راكب، تم نقل الركاب إلى سفينة مرمرة بسبب عطل أصابه)
    • Rachel Corrie (كمبوديا، سفينة ركاب، 20 راكب، تأخر في الرحلة يوماً كاملاً بسبب عطل أصابه)
  • معلومات عن حمولة الأسطول:
    • الحاجات الأساسية: الغذاء، المنتجات النسيجية (لباس، مناشف، أطقم فرش، أحذية، أقمشة، بسط، أشياء مطابخ، ملاحف، بطانيات، موبيليا وفرش)
    • مستلزمات طبية: أدوات طبية، أجهزة تصوير إيكو، أجهزة تصوير أشعة سينية، أسرة مرضى كهربائية، معدات طيبة سنِّية، أجهزة دوبلر تخطيط القلب، كراسي متحركة، كراسي متحركة كهربائية، آليات تنقل للمعاقين، نقالات، مشايات، أجهزة تعقيم، جهاز تصوير الثدي بالأشعة، المجاهر، آلات الدورة الدموية، أجهزة غسيل الكلى، أجهزة الأشعة، العكازات، وحدات الأنف والحنجرة، آلات التصوير الطبقي،وطاولات العمليات الجراحية، كرسي أمراض نسائية. ومختلف الأجهزة الطبية، الأدوية
    • مواد بناء: 750 طن حديد بناء، بيوت مسبق الصنع عدد 100 بيت. مواد بناء: آجر، مواد كرستة، ألواح خشبية، سقالات، أنابيب تمديدات صحية ومستلزمتها، ، أجهزة كهربائية، نوافذ بلاستيكية، زجاج، أسلاك معدنية، أدوات قياس، عربات يدوية، مسامير، أدوات تركيب، مواد الحمامات، طلاء، محولات كهربائية، سلالم، مواد عازلة، 3500 طن من الإسمنت، 50 طن مواد لاصقة للسيراميك، 16 صالة لعب اأطفال، حاويتين خشب
    • مستلزمات تقنية: مولدتين للكهرباء، لوازم منزلية (أجهزة كهربائية يدوية، ماكينات، أفران) وحدات طاقة (5 وحدات 85 كيلو واط، وحدتين 145 كيلو واط، 6 وحدات 150 كيلو واط، 3وحدات 165كيلو واط، وحدة 100 كيلو واط، ووحدة 35 كيلو واط)، (80 وحدة 1-2-3 كيلو واط، جهازي تحلية و20طن ورق

ما الذي حدث ليلة المجزرة وما تبعها؟

  • طريقنا إلى غزة
    في صباح يوم 31 أيار 2010 ، عرقل الهجوم العسكري الإسرائيلي الأسطول في المياه الدولية. وتم سوق ركاب السفن الستة المكونين من 700 راكب من 36 دولة إلى إسرائيل، والإستيلاء على حمولات الأسطول والأغراض الشخصية للركاب. اجتمعت السفن المشاركة في الأسطول في سواحل قبرص الجنوبية. وفي الساعة 16.30 أبحر الأسطول في مياه البحر نحو الجنوب، وسارت بشكل موازي لساحل البحر على عمق 70 –80 ميلاً في المياه الدولية. كانت السفن تهدف الوصول إلى مسافة 75 ميلاً من سواحل غزة في الساعة 10.00 من صباح اليوم التالي، ثم تحويل وجهتها نحو غزة وصولاً إلى مينائها
  • الهجوم في المياه الدولية
    في الساعة 22.30 من مساء يوم 30 أيار ، بدأت ترد رسائل التهديد والوعيد إلى قائد سفينة مافي مرمرة، ثم تبعها ظهور السفن الحربية الإسرائيلية. كان الرد من قائد سفينة مافي مرمرة على الرسالة التي تلقاها في كل مرة: أن الأسطول يتكون من حوالي 600 مشارك متجهين عن طريق المياه الدولية إلى غزة لإيصال المساعدات الإنسانية إليها. إلا أن رسائل التهديد والوعيد استمرت في الورود إلى السفينة المبحرة في المياه الدولية.
  • التحرش الإعلامي
    ثم قامت إسرائيل بالتحرش بالبث الإعلامي الذي تقوم به سفينة مافي مرمرة إلى الرأي العام الدولي عبر قمر تركسات والتشويش على الإرسال وبدأت الاتصالات تتعرض للانقطاع عبر الهواتف الجوالة الفضائية ثم بدأت السفن الحربية الإسرائيلية تتعقب سفن الأسطول عن قرب. عندها طلب المسؤولون في الأسطول من الركاب المشاركين ارتداء ملابس النجاة حذراً من الهجوم الاسرائيلي المرتقب. وأعلن المنظمون للحملة والمشاركون والإعلاميون عبر جميع القنوات الفضائية المتصلة بالإسطول مراراً وتكراراً أن الأسطول لا يحمل سوى المساعدات الإنسانية لتلبية حاجات سكان غزة.
  • أغاروا على أسطول المساعدات الإنسانية
    استمرت القوات البحرية الإسرائيلية في تعقبها الأسطول حتى الساعة 03.00 ليلاً، ثم ظهر بشكل واضح اقتراب حوالي 30 قارب مطاطي و4 سفن حربية من الأسطول، إلى جانب ظهور الغواصات وتحليق الحوامات العسكرية بشكل دائري حول أسطول المساعدات.
  • بدأ إطلاق النار قبل الصعود إلى السفينة
    في الساعة 04.30 ليلاً اقتربت قوارب الهجوم من السفينة وعليها الجنود المقنعون يحملون الأسلحة في أيديهم. كان كل قارب يحمل 10 جنود إسرائيليين على الأقل. فيما كان الجنود يحاولون الصعود من القوارب إلى السفينة بدأت إطلاق النار عليها أيضاً. خلال هذه التطورات بدأت الحوامات العسكرية بإنزال الجنود الإسرائيليين على السفينة جواً. وكان الجنود يطلقون النار بشكل عشوائي خلال عملية الإنزال على السفينة. وأطلق بعض الجنود الإسرائيلين النار من قرب على رؤوس بعض ركاب السفينة العزل من السلاح تماماً فأردوهم قتلى. وأصيب العديد منهم بالجراح.
  • جاؤوا ليقتلوا
    شاهد ركاب السفينة كيف فتح الجنود الإسرائيليون الذين نزلوا على الطابق العلوي من السفينة- النار الحي، وانطلقوا للدفاع عن أنفسهم وعن الأطفال والنساء والشيوخ الكوجودين في صالونات الطابق السفلي- بما يجدونه حولهم من قوارير المياء والعصي والكراسي. تم عزل 3 ثلاثة جنود إسرائيليين ورمي أسلحتهم في البحر، ونقل الجنود المصابين نتيجة العربدة هذه إلى الطبيب للمعالجة. وتم نقل أحداث هجوم الجنود الإسرائيليين المسلح على النشطاء المدنيين لحظة بلحظة في نقل مباشر إلى المشاهدين في كافة أنحاء العالم عبر تردد قناة فضائية غفلت السلطات الإسرائيلية عن التشويش على ترددها. نتيجة لزيادة عدد القتلى والمصابين السريع رفع الركاب الراية البيضاء في نداء لإيقاف آلة القتل. إلا أن الجنود لم يكترثوا بالنداء واستمروا في إطلاق النار.
  • الأطباء الناشطون يعالجون الجرحى الإسرائيليين
    تم إطلاق نداءات باللغتين العربية والإنكليزية من أجل وقف إطلاق النار ونقل الجرحى إلى المستشفيات، إلا أن الجنود الإسرائيلين استمروا في استهداف النشطاء عبر نوافذ الصالات التي كانوا يحاصرونها. وفي هذه الأثناء تقدمت امرأة من بين المشاركين في الأسطول من الجنود الإسرائيليين رافعةً يديها إلى الأعلى وطلبت منهم إيقاف إطلاق النار. وبمساعدة النائبة في البرلمان الإسرائيلي حنين زعبي التي تتقن اللغة العبرية تم الحديث عن تسليم الجنود الإسرائيلين الجرحى لنقلهم إلى المستشفى وعدم إطلاق النار على المشاركين. وتم تسليم الجنود الإسرائيليين الجرحى الثلاثة بمساعدة طبيب ناشط وبعض الركاب، وبعد أن تم تسليم الجرحى مباشرة قام الجنود الإسرائيليون بإطلاق النار على الأشخاص الذين قاموا بتسليم الجنود الجرحى وأصابوا الطبيب الذي عالجهم في ذراعه. وبقيت الحالة هذه من الساعة 5.00 صباحاً وحتى 19.00 مساءاً، الجرحى مضرجين بدمائهم، ولم يسمح للأطباء بإسعاف الجرحى، وقاموا بإيذاء بعض الجرحى عمداً باللكمات والضرب بأعقاب الأسلحة، والإجهاز على بعض الجرحى الآخرين.
  • بداية التعذيب كانت في السفينة
    تم تعزيز الهجوم على السفينة بالقوارب الهجومية والحوامات، وتم إحضار الكلاب المدربة k9 إلى السفينة. وبعد الانتظار الطويل تم توجيه الركاب نحو باب الصالة فرداً فرداً، وبعد إجراء التفتيش، تم تقييد أيدي الركاب وجمعهم على ظهر السفينة. جلست النساء على المقاعد في ظهر السفينة، بينما أمر الرجال بالجلوس على ركبهم في أرضية مبللة ومتسخة. وتم حرمانهم من أبسط حقوق الإنسان. كانت الحوامة العملاقة تحلق فوق السفينة وترش الماء على رؤوس المشاركين، وانقضى الجزء الأكبر من الرحلة على هذا النحو. كانت الأعاصير التي تولدها الحوامات تشكل عذاباً لوحدها. بعد أن تعرض الركاب إلى الأعاصير وبلل مياه البحر تم جمعهم في صالتين مغلقتين معزولتين عن التهوية. ووصلت درجة الحرارة والاختناق في الصالتين حداً لا يطاق. وكان الحديث، والحركة، والوقوف على الرجلين، والنظر إلى الجنود، وكل تصرف يمكن أن يكون سبباً للتدخل الجنود. ويكون هذا التدخل كلامياً أحياناً، وعملياً أحياناً أخرى. وتحركت السفينة أخيراً بعد انتظار طويل، دون أن يعرف الناس وجهة الرحلة. واستمرت الرحلة الشاقة من الساعة 09.00 صباحاً حتى 19.00 مساءً.
  • اختطاف السفينة إلى ميناء أشدود
    وصلت السفينة إلى ميناء أشدود مساءً، وتم استقبالهم من قبل مئات الإسرائيليين باشتائم والعبارات البعيدة كل البعد عن الإنسانية. بعد الانتظار لساعات طويلة في الميناء تم إنزال كل الركاب من السفينة بعد إجراء التفتيش الدقيق مرة أخرى.، وإعادة القيود إلى يد كل من تم فكها عنها. تم التقاط صورة فوتوغرافية لكل فرد على حده فور نزولهم من السفينة، ثم تم سوقهم إلى ساحة التحقيق من قبل شرطيين اثنين.
    قبل الدخول إلى خيمة التحقيق تعرض كوادر أسطول المساعدات الإنسانية إلى تفتيش دقيق في خيمة للتفتيش تفتيشاً لا يليق بالبشر. ثم طلبت السلطات الإسرائيلية من المشاركين الذين تم التحقيق معهم بالتوقيع على وثيقة إبعاد خارج البلاد، لكن المشاركين رفضوا التوقيع، باعتبار أنهم اختطفوا من المياه الدولية واقتادهم الجنود الإسرائيليون إلى إسرائيل عنوة. ثم أخذت بصمات أصابع المشاركين، والتقاط صورهم، وإجراء الفحص الطبي لهم.
    بعد هذه الإجراءات تم تسليم ملفاتهم إلى شعبة المخابرات الداخلية الإسرائيلية (شاباك). وتوقفت شاباك بدورها عند أسماء بعض الأشخاص، وأخذت تشدد التحقيق معهم. وخلال تنفيذ الإجراءات تم إبلاغ المشاركين أنهم في حال توقيعهم على وثيقة التحقيق، فسوف يتم إطلاق سراحهم وتوجيههم إلى المطار ، وإلا فالسجن مصيرهم لمدة شهرين في أقل تقدير. لم يوقع الجزء الأكبر من المشاركين على الوثيقة المذكورة، ثم تم نقل الجميع إلى السجن. استمرت رحلة الطريق إلى السجن أكثر من 1.30 ساعة، وانتهى بهم المطاف إلى سجن بئر السبع.
  • تكبيل الحرية
    انقطعت الأخبار بينهم، ولم يسمح لأحد أن تتصل بأحد، وتم توزيعهم على غرف تتسع لشخصين أو أربعة أشخاص، وكان الرد على طلبات المشاركين بالاتصال بسلطات بلادهم بعبارة: فيما بعد. تم تشغيل المشاركين بجميع الأعمال التي تخص أماكن الاحتجاز: نقل المواد، توزيع الأشياء، عملية التنظيف بعد الطعام… وأثار عناصر السجن الضجيج على الدوام وحرموا المشاركين من النوم والراحة لمدة يومين. كانوا يقرعون الأبواب الحديدية للزنازين كل ساعة ويطلبون من النزلاء الوقوف على الأقدام. ويكررون السؤال لكل واحد عن اسمه وبلده وسبب قدومه. في الساعة 01.00 صباح يوم 2 حزيران جاء الموظفون إلى المعتقل وبدؤا بقراء الأسماء فرداً فرداً ونقلهم جماعة إثر جماعة. استمرت العملية حتى وقت الظهر. فوصل بعضهم إلى المطار في الساعة 03.00 صباحاً بينما وصل بعضهم في ساعات الظهيرة. وقد تم نقل المشاركين في السفينة بواسطة عربات السجن بإلقائهم فيها بطريقة إلقاء الغراب، حيث تم حمل ستة ناشطين في عربة لا تتجاوز مساحتها 2.5 متراً مربعاً في مشقة كبيرة، وأغرموا على الرحلة بهذا الشكل لمدة ساعتين. وخلال إجراءات الجوازات في المطار ، تم إرغام الجميع على وثيقة الإبعاد خارج البلاد. لكن تم السماح لهم بعد جدال طويل بكتابة عبارة على الوثيقة تشير إلى أنهم أحضروا إلى إسرائيل عنوة.
    لم يتوقف الجنود الإسرائليون عن توجيه الشتائم والعبارات البذيئة إلى الركاب خلال فترة هذه الإجراءات، وبعد كل عربدة يقوم بها الجنود يهنئ بعضهم بعضاً. وينالون الثناء من قادتهم.
  • لن نترك أحداً وراءنا
    بدأ الركاب الذي أنهو إجراءات جواز السفر بالصعود إلى الطائرة القادمة من تركيا أولاً بأول، وانتظروا في الطائرة حوالي 12 ساعة ريثما يكتمل إجراءات أصدقائهم جميعاً. رفض بعض الركاب الصعود إلى الطائرة حتى رأوا بأم أعينهم صعود كل من بولنت يلديريم رئيس İHH والصحفي آدم أوز كوسة وناشطَين آخَرين إلى الطائرة بعد أن تم التحقيق معهم أخرى في أرض المطار. وتم إعلام المسؤولين أن الطائرة لن تتحرك قبل حضور هؤلاء. حيث كان المسؤولون الأسرائيليون يصرون على أنه لم يتخلف عن اللحاق بهم أحد وأن الجميع موجودون في الطائرة. تم الرد عليهم بشكل قاطع أن التحرك لن يتم قبل إطلاق سراح الموجودين في غرفة التحقيق. ثم دخل أحد الموظفين هناك إلى غرفة التحيق وأحضر هؤلاء الأربعة وأتم إجراءات جوازات السفر لهم، وركبوا الطائرة بمرافقة نواب البرلمان القادمين من تركيا والقنصل التركي.
    تم إجراء التفقد الأخير في متن الطائرة، ثم انطلقت الطائرة حاملة على متنها الجميع مع الشهداء والجرحى، ولم يتخلف عن الركب سوى خمسة أشخاص كانت إصاباتهم بليغة يتلقون العلاج في المستشفيات الإسرائيلية، وحين تم السؤال عن الأشياء الشخصية للركاب المشاركين أبلغوا بأنها سترسل إليهم في طائرة أخرى، إلا أن الطائرة الأخرى التي قدمت إلى تركيا فيما بعد لم تكن تحمل سوى الحقائب الفارغة والأشياء الشخصية المكسرة. واحتجزت إسرائيل معظم الأدوات الكهربائية، وكان ذلك يعني خسارة مادية كبيرة بالنسبة لركاب السفينة.
    إلى جانب ذلك، عملنا أن بطاقات البنوك والهواتف الشخصية للركاب الذين عادوا إلى بلادهم تم استخدامها في إسرائيل، وأن الحواسب والهواتف التي تركت في السفينة تمت سرقتها وبيعها من قبل الجنود الإسرائيليين. بل وأن بعض الحواسب تم انتزاعها من أيدي الركاب وهم على متن السفينة وبيعها في الأسواق من قبل الجنود الإسرائيليين.

 

من 31 أيار وحتى اليوم

  • ردود أفعال المجتمع الدولي حول القرصنة
    بيان شديد اللهجة صادر من الأمم المتحدة يندد بإسرائيل
    ندد مجلس الأمن الدولي بإسرائيل نتيجة الإصابات التي وقعت في صفوف المدنيين جراء العملية التي نفذتها، وطلب إجراء تحقيق مستقل حول القضية. وجاء في البيان: "يندد المجلس بالعملية التي أودت بحياة 10 أشخاص مدنيين على الأقل وإصابة الكثير من الأشخاص بالجراح" و"يطالب المجلس بإجراء تحقيق سريع ونزيه وموثوق وشفاف وفق المعايير الدولية".

    منظمة المؤتمر الإسلامي: إسرائيل تنفذ إرهاب دولة
    في أعقاب الهجوم الإسرائيلي على أسطول المساعدات الإنسانية، اجتمع وزراء خارجية دول منظمة المؤتمر الإسلامي في جدة. وقد ندد البيان الصادر عن الإجتماع بالهجوم الوحشي الإسرائيلي، ووصف هذا الهجوم ب "القرصنة" و"إرهاب الدولة"، وبين أن إسرائيل انتهكت القوانين الدولية، وطلب من الدول الأعضاء في المؤتمر اتخاذ كافة الخطوات اللازمة في إطار القوانين الدولية، وشدد على ضرورة رفع الحصار المفروض على غزة فوراً.

    تنديد جامعة الدول العربية
    كما ندد الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى بالهجوم فقال: "ندد بهذا الهجوم التي وقع على الذين خرجوا في الرحلة من أجل تقديم المساعدات الإنسانية، إن هؤلاء يقدمون المساعدات للناس وليسوا تحركاً عسكرياً، ينبغي على الجميع التنديد بهذا الهجوم".

    تنديد اتحاد الدول الأفريقية بالهجوم
    ندد اتحاد الدول الأفريقية بالهجوم الذي قامت به إسرائيل على أسطول المساعدات الإنسانية، وطالب المجتمع الدولي بالتحرك من أجل رفع الحصار على غزة.

    تنديد البرلمان الأوربي الشديد بالهجوم على الأسطول 
    طالب رئيس البرلمان الأوربي جيري بوزاك إسرائيل "بالكشف السريع عن ملابسات الأحداث". وقال: "يندد البرلمان الأوربي بشدة الحصار المفروض على غزة".

    منظمة العفو الدولية: تم استخدام القوة المفرطة
    طالبت منظمة العفو الدولية بالتحقيق حول الهجوم على السفن التي تحمل المساعدات إلى غزة وأدى إلى وفاة 10 أشخاص. وصرح مسؤول الشرق الأوسط وشمال أفريقية في منظمة العفو الدولية مالكولم سمارت "بإن إسرائيل قد استخدمت القوة المفرطة".

    منظمة رعاية حقوق الإنسان: ينبغي إجراء تحقيق عاجل حول الهجوم
    أصدرت منظمة رعاية حقوق الإنسان (هيومن رايتس ووتش) بياناً عبرت فيه عن قلقها الشديد حول الهجوم الإسرائيلي على أسطول المساعدات الإنسانية. وأوضحت أن الهجوم يمكن أن يعتبر استداماً مفرطاً للقوة بطريقة غير شرعية، وبينت أن الجنود الإسرائيليين استخدموا القوة على نحو قاتل. وأنه يجب إجراء تحقيق سريع وموثوق ونزيه حول الحادث.

    الاجتماع العاجل في مجلس الأمن الدولي
    عقب الهجوم الإسرائيلي على أسطول المساعدات الإنسانية في 31 أيار، طلب وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو عقد اجتماع عاجل لمجلس الأمن الدولي. وفي الاجتماع الذي عقد في 1 حزيران، طلب داوود أغلو من مجلس الأمن الدولي الشروع بإجراء تحقيق عاجل حول الواقعة. وقال وزير الخارجية داوود أوغلو: "إنه عمل مشين، إن تصرفات إسرائيل تعد انتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية، وبأبسط العبارات تعد هذه العملية قرصنة ولصوصية. إنها جريمة تم ارتكابها من قبل دولة، لا شرعية لها ولا مبرر. إن دولة تنتهج هذا السلوك، هي دولة قومية فقدت الشرعية لتكون عضوا محترما في المجتمع الدولي. 
  • ردود أفعال الدول حول الهجوم
    ألمانيا
    أوضح وزيرالخارجية الالماني غيدو ويسترول أنه يشعر "بالقلق الكبير" من الهجوم الإسرائيلي على أسطول المساعدات إلى غزة. وطالب بإجراء تحقيق شامل وشفاف ونزيه حول الهجوم الإسرائيلي.

    الأرجنتين
    ندد وزير الخارجية بالهجوم الذي وقع في المياه الدولية، وأعرب عن حزنه العميق على الضحايا، وطالب بإجراء تحقيق حول الحدث، والتخلي عن استعمال العنف الشديد، وإنهاء الحصار المفروض على غزة.

    أستراليا
    رئيس الوزراء الأسترالي كفين روود قال: "إن الحكومة الأسترالية تعارض هذا الاستعمال للعنف، وتندد به، تعرب عن حزنها على الضحايا، وتطالب الحكومة الإسرائيلية بإجراء تحقيق فوري وعرض هذا التحقيق أمام مجلس الأمن الدولي".

    النمسا
    وزيرالخارجية النمساوي ميشيل سبيندلغر: "الهجوم الإسرائيلي هجوم صادم وبعيد عن الإنسانية، ينبغي الكشف العاجل عن ملابسات هذا الهجوم على نحو لا يبعث الريبة".

    بلجيكا
    وأعلن وزير الخارجية البلجيكية ستيفن فاناجكر أن الهجوم الإسرائيلي على السفن التي تحمل المساعدات إلى غزة "غير متوازن" وأن "اختيار إسرائيل استخدام القوة إلى هذا الحد من الإفراط يبعث الأسى الشديد".

    البرازيل
    استدعت البرازيل السفير الإسرائيلي لديها. وقال وزير الخارجية البرازيلي جيلسو أموريم: "نشعر بصدمة كبيرة أمام هذه الواقعة، آمل أم يصدر مجلس الأمن الدولي إعلاناً قوياً، فإننا في الواقع بحاجة إلى موقف من الأمم المتحدة، لأن هذا الحدث سيترك آثاراً عميقة. نأمل أن تتخذ الأمم المتحدة التدابير اللازمة وأن تلتزم إسرائيل بما هو مطلوب منها.

    الصين
    المتحدث باسم الخارجية الصينية ماي جاوسو: "نندد بالهجوم الإسرائيلي على السفن التي تحمل المساعدات الإنسانية إلى غزة، ونطلب من الأمم المتحدة التحرك الفوري".

    الدانيمارك
    ندد وزير الخارجية الدانيماركي لَنَ أسبرسن باستخدام إسرائيل القوة المفرطة، واستدعى السفير الإسرائيلي إلى الوزارة عقب الهجوم على الأسطول الإنساني فوراً.

    فلسطين
    أعلن رئيس الدولة الفلسطين محمود عباس الحداد العام في الأراضي الفلسطينة لمدة ثلاثة أيام، وطلبت السلطة الفلسطينية عقد اجتماع عاجل لمجلس الأمن الدولي. ووصف رئيس الحكومة المنتخبة في غزة إسماعيل هنية الهجوم الإسرائيلي على الأسطول "بالهجوم الوحشي". وفي تصريح صحفي له أعلن هنية "أننا نحمل الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان مسؤولية سلامة مجموعات التضامن التي على ظهر السفن، ووصول المساعدات سالمة إلى غزة". كما طالبت حماس العرب والمسلمين عقب الهجوم الإسرائيلي على أسطول المساعدات إلى غزة ب"الاعتصام" أمام السفارات الإسرائيلية.

    فرنسا
    اتهم الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في بيان له إسرائيل "بالاستخدام المفرط للقوة". وأعلن البيان الصادر من قصر الإليزيه أن ساركوزي: "يندد بالاستخدام المفرط للقوة ويبعث بالتعازي إلى أسر الضحايا جميعا. وأن هذه المأساة بكافة تفاصيلها تشير إلى مدى أهمية استئناف عملية السلام بالنسشبة للجميع."
    وزير الخارجية الفرنسي برنارد كوشنر أعلم من جانبه أن الهجوم على سفن المساعدات المتوجهة إلى غزة "صادم للغاية". وطالب بإجراء التحقيق.

    جمهورية أفريقية الجنوبية
    قررت جمهورية أفريقية الجنوبية استدعاء سفيرها في إسرائيل. وفي بيان أصدره وزير الشؤون الدولية في جمهورية أفريقة الجنوبية إبراهيم إسماعيل إبراهيم قال: "استدعينا سفيرنا لإظهار احتجاجنا الشديد على الهجوم. لقد أضر الهجوم الإسرائيلي الأخير على أسطول المساعدات ضرراً كثيراً بالمحاولات الحثيثة لأيجاد حل لمشاكل المنطقة.

    هولاندا
    وزير الخارجية ماكسيما فيرهاغن: "أحسست بالدهشة الشديدة لمقتل هذا العدد الكبير من الأشخاص، نطالب بإجرائ تحقيق واضح عن ملابسات وقوع الحادث".

    أندونيسيا
    أصدرت وزارة الخارجية بياناً أعلنت فيه أن الهجوم غير شرعي تم تنفيذه في المياه الدولية وأكدت أن الحكومة الأندونيسية ستتعاون مع المنظمات الدولية حول محاسبة إسرائيل.

    انكلترا
    أعلن رئيس الوزراء ديفد كاميرونث أن الهجوم على السفن (لايمكن القبول بها) وأكد على ضرورة رفع الحصار المفروص على غزة ووصول المساعدات الإنسانية بحرية إلى القطاع. وأعلن وزير الخارجية وليم هوغو أنه يشعر بالحزن على وجود الضحايا، وطالب بفتح جميع المعابر من أجل نقل المساعدات إلى قطاع غزة. وقال وزير الخارجية وليم هوغو: "ينبغي أن تتصرف إسرائيل باعتدال، وأن تتحرك بانسجام مع دول العالم. ومن ناحيته أعلن طوني بلير ممثل اللجنة الرباعية حول الشرق الأوسط عن صدمته من الهجوم الإسرائيلي على الأسطول الدولي للمساعدات إلى غزة، وطالب بإجراء التحقيق حول ذلك.

    إيران
    وفي إيران، ندد مجلس الأمن القومي الإيراني ولجنة السياسة الخارجية بالهجوم الإسرائيلي تنديداً شديد اللهجة. "تشكل النظام الصهيوني في إسرائيل أكبر تهديد للسلام والأمن الدوليين. يرتكب النظام الصهيوني الإسرائيلي جريمة حرب". وطالبا منظمة المؤتمر الإسلامي ومجلس الأمن الدولي والمجتمع الدولي إلى التحرك.

    إيرلندا
    وزير الخارجية الإيرلندي ميشيل مارتين: "نشعر بالقلق الكبير حول قيام الجيش الإسرائيلي بالهجوم على الأسطول الذي أبحر في مهمة للمساعدات الإنسانية. لا يمكن القبول بمثل هذا الهجوم".

    إسبانيا
    دييغو لوبز غاريدو سكرتير الحكومة المسؤول عن العلاقات الأوربية: "سواءً باسم الدولة الإسبانية أو باسم الإتحاد الأوربي باعتباري رئيسها الدوري نندد بهذا الهجوم أشد اللهجات، وقمنا باستدعاء السفير الإسرائيلي في مدريد إلى وزارة الخارجية بشكل عاجل لبيان ذلك". 

    السويد
    İوزير الخارجية السويدي تشارل بيلت: "يعد هذا الهجوم أزمة دبلوماسية دولية. ودول الإتحاد الأوربي تندد علناً بإسرائيل منذ اللحظة الأولى للهجوم".

    إيطاليا
    وزير الخارجية فرانكو فارتيني: "عملية الهجوم على السفن أصابتنا بالصدمة. أندد قتل المدنيين بأشد العبارات. لا شك أنها حادثة أليمة، نطالب بإجراء التحقيق حولها، وينبغي أن يشارك الإتحاد الإوربي في التحقيق والكشف عن الملابسات". 

    قطر
    وصف الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر الهجوم بالقرصنة، وطالب جميع من ينادي بالعدالة والديمقراطية بالتحرك من أجل رفع الحصار المفروض على غزة.

    ماليزيا
    وزير الخارجية داتوك سري أنيفاه أمان: "الهجوم الإسرائيلي على السفن في المياه الدولية يعد انتهاكاً صارخاص للقانون الدولي. ينبغي عقد اجتماع عاجل لمجلس الأمن الدولي".

    مصر
    فتحت مصر معبر رفح الحدودي بينها وبين قطاع غزة لتأمين الحركة للمرضى والجرحى.

    نيكاراغوا
    الناطق باسم رئاسة الدولة روساريو موريللو: "جمدت نيكاراغوا علاقاتها الدبلوماسية مع الحكومة الإسرائيلية. لقد خرقت إسرائيل القوانين الإنسانية والقوانين الدولية بشكل صارخ".

    النروج
    وندد وزير الخارجية النرويجي جوناس غاهر ستورة بالهجوم الذي نفذه الكيان المحتل بشدة وطالب بالرفع الفوري للحصار على القطاع.

    باكستان
    وزير الخارجية الباكستاني شاه محمد قريشي: "ندد بأشد العبارات حادثة الهجوم على قافلة المساعدات. إن الهجوم الإسرائيلي على أسطول المساعدات يعد انتهاكاً للقوانين الدولية.

    روسيا
    وزير الخارجية الروسي: "ينبغي الكشف عن الحدث بكل تفاصيله. إن استخدام السلاح ضد المدنيين دون مبرر قانوني، والاستيلاء على السفن في المياه المفتوحة، واضح للعيان أنه انتهاك صارخ للقوانين الدولية. إننا نرى أن هذا الحدث يؤكد على ضرورة اتخاذ الخطوات الحقيقية اللازمة من أجل رفع الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة، وتحسين الأوضاع الإنسانية والإجتماعية لسكان غزة".
    وأعلنت العربية السعودية أن إسرائيل قامت بمجزرة جماعية ودعت المجتمع الدولي إلى "تحمل مسؤولياتها تجاه الهجوم الإسرائيلي".

    تركيا
    رئيس وزراء الجمهورية التركية آنذاك رجب طيب أردوغان قال "هذا الهجوم الذي قامت به إسرائيل، مهما كان السبب الدافع له، هو إرهاب دولة وانتهاك صارخ للقانون الدولي، يكشف بجلاء حقيقة أن الحكومة الإسرائيلية الحالية غير راغبة في تحقيق السلام في المنطقة. إن هذا التصرف بقدر ماهو تهديد للسلام في المنطقة، لا يحقق الطمأنينة لمواطنيها أيضاً. إننا نعلن أننا لن نقف صامتين متجاهلين عن هذا الهجوم اللاإنساني".

    الفاتيكان
    أعلن الأب فدريكو لومباردي المتحدث الصحفي للفاتيكان أنهم تابعوا بقلق التوترات التي حدث عقب الهجوم الإسرائيلي على السفن التي تحمل المساعدات الإنسانية إلى غزة وقال: "إنها حادثة أليمة، وإنها تبعث الأسى بسبب مقتل المدنيين الذي نتج عنها".

    فنزويلا
    رئيس الدولة الفنزويلية هوغو شافيز: إن إسرائيل دولة شريرة إرهابية قاتلة، عاشت فلسطين، إن إدارة أوباما تندد بالإرهاب مالم يتم تنفيذه على يد إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية طبعاً".

    نيوزيلاندا
    رئيس الوزراء جون كي: إنه مأساة وحادثة لا يمكن القبول بها. وبصراحة إننا نشعر بالقلق الشديد، وندد بالعنف الذي أودى بحياة الناس".

    اليونان
    تحدث نائب وزير الخارجية اليوناني ديميتري دروتساس عن الهجوم الإسرائيلي على سفن المساعدات إلى غزة فقال: "لا يمكن اعتبار هذا الحد من العنف مشروعاً، ولا يوجد أي مبرر له، إننا ندد بهذا الجوم". واستدعت اليونان السفير الإسرائيلي في أثينة إلى وزارة الخارجية وقدمت احتجاجاً له، كما ألغت اليونان المناورات الجوية التي تحمل رمز "مينوس 2010" المنتظرة مع إسرائيل.
  • فصل في نتائج تقرير الأمم المتحدة حول مافي مرمرة
    260. ينبغي تقييم الهجوم الذي تم تنفيذه على الأسطول في إطار المشاكل القائمة والمستمرة بين حكومة إسرائيل والسلطة الفلسطينية والشعب الفلسطيني، إن الذي حدث يكشف عمق إيمان الطرفين بصحة موقفهما في تنفيذ المهمة المسند إليهما. وفي حال عدم حدوث أي تغيير جدي في الظروف الحالية فمن المحتمل أن تحدث كوارث مشابهة أخرى. ينبغي عدم نسيان أن السلطة والقوة تكون أكثر قيمة حال خلقها ظروفاً منصفة وعادلة. ينبغي ألا يتم سلب الطرف المعارض احترامه وأمنه. وأن النصر القائم على الظلم لن يجلب السلام الدائم.

    261. توصلت البعثة إلى نتيجة قطعية حول وجود أزمة إنسانية في غزة في تاريخ 31 أيار 2010. إن الأدلة التي تم الحصول عليها من المصادر من الجلاء والقوة إلى حد لا يترك المجال للبحث عن وجهة معاكسة. ونتيجة أخرى تم التوصل إليها هنا، هي أن هذا السبب لوحده كاف لاعتبار أن الحصار المفروض غير مشروع، ولا يمكن القبول به قانونياً. وهذا هو الواقع مهما كانت الحجج التي تساق من أجل تبرير الحصار.

    262. توصل هذا التقرير إلى بعض النتائج منها: عدم شرعية اقتحام جيش الدفاع الإسرائيلي لسفينة مافي مرمرة في المياه المفتوحة تحت الظروف المحددة ذات الصلة والمبررات المقدمة. فعلى الأقل لا يمكن تبرير هذه الحادثة بالذات في إطار شروط البند 51 من ميثاق الأمم المتحدة بأي شكل من الأشكال.

    263. تحاول إسرائيل أن تبرر الحصار بدواعي الأمن. يحق لإسرائيل أن تعيش في سلام مثل جميع الدول الأخرى. إن إطلاق الصواريخ والقذائف المختلفة الأخرى من غزة على الأراضي الإسرائيلية يشكل انتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية وحقوق الإنسان، غير أن مقابلة ذلك بمعاقبة السكان المدنيين في غزة بشكل جماعي غير مشروع في الظروف الحالية وفي اي ظرف آخر.
    264. إن سلوك الجنود الإسرائيليين والعناصر الأخرى تجاه ركاب الأسطول يعتبر ممارسة للعنف الشديد لأبعد الحدود في مستوى من الوحشية لا يمكن القبول بها. هذا التصرف لايمكن القبول به والتغاضي عنه مهما كانت الذرائع. ويعد هذا انتهاكاً واضحاً للقوانين الدولية وحقوق الإنسان الدولية.

    265. تؤكد البعثة أن إسرائيل قد انتهكت العديد من بنود القانون الدولي لحقوق الإنسان التي ينبغي أن تكون ملتزمة بها، إضافة إلى المواد التالية:
    • حق الحياة (المادة 6، iccpr / المعاهدة الدولية للحقوق المدنية والسياسية).
    • التعذيب و المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة ( المادة 7، iccpr ؛ اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة).
    • (المادة9 من iccpr) لا يجوز القبض على أي إنسان أو حجزه أو نفيه تعسفًا.
    • (المادة 10 / iccpr) لكل إنسان الحق، على قدم المساواة التامة مع الآخرين، في أن تنظر قضيته أمام محكمة
    مستقلة نزيهة نظرًا عاد ً لا علنياً للفصل في حقوقه والتزاماته وأية ﺗﻬمة جنائية توجه إليه.
    • (المادة 19 / iccpr) لكل شخص الحق في حرية الرأي والتعبير. وحق العناية الصحية.
    ولا تعني البعثة أن هذه القائمة هي القائمة الشاملة للانتهاكات.

    266. تعتبر البعثة أن استيلاء السلطات الإسرائيلية على الأموال بطريقة غير مشروعة جريمةٌ مستمرةٌ وتدعوا إسرائيل إلى إعادة الأموال المذكورة فوراً.
    267. لا يمكن تحديد الجناة الحقيقيين للجرائم الأكثر خطورة دون مساعدة من السلطات الإسرائيلية. فهؤلاء الناس يبدون ردود أفعال شديدة في كل مرة يعرفون أنهم المقصودون في التحقيق، وتأمل البعثة بإخلاص أن تتعاون الحكومة الإسرائيلية بهدف ملاحقة المجرمين وتوضيح الحالة.

    268. تلاحظ البعثة أن الحكومة الإسرائيلية لم تعترض في البداية على التعاون من أجل التحقيق مع الجنود العسكريين الذين شاركوا في العملية العسكرية. وقد قبلت البعثة بالضمانات بأن تعليمات المتابعة التي تلقتها الممثلية الإسرائيلية الدائمة حول هذه الواقعة لن تكون مؤطرة بأي حال من الأحوال حول المكانية الشخصية لأعضاء للبعثة. لكن في الحالات الأخرى التي يتم فيها التحقيق في أحداث تنطوي على وقائع من قبيل الوفيات التي حدثت على يد الجيش الإسرائيلي، فمن المؤسف أن الحكومة الإسرائيلية ترفض الانخراط في التعاون مع لجنة تحقيق لم تعينها بنفسها أو مع لجنة ذات صلاحيات كبيرة.
    269. تأسف البعثة على رفض إسرائيل طلبها معلومات حول الممثلية الإسرائيلية الدائمة. وكان المبرر الأول هو أن الحكومة الإسرائيلية قد شكلت بنفسها لجنة تحقيق مستقلة حول الهجوم على الأسطول. لهذا السبب، وفي نفس الوقت بسببب تصريح الأمين العام حول تشكيله لجنة تحقيق مشابهة واسعة الصلاحية، كان الرد على البعثة "بأن لاداعي لتدخل لجنة حقوق الإنسان في هذه القضية ولا جدوى لتدخلها".

    270. لم تقتنع البعثة بهذا المبرر. لهذا السبب، أوصت البعثةُ الممثليةَ الإسرائيلية الدائمة بتقديم طلبها حول تأخير تقديم تقرير البعثة لمنح الفرصة أمام لجان التحقيق الأخرى لتنفيذ مهامها؛ إلى اللجنة بدل البعثة. لم تتلق البعثة حتى الآن أية تعليمات من اللجنة، وهي تشير أن أية توجيهات قد تأتي من قبل اللجنة سيكون لها وقع إيجابي.
    271. في ضوء جلسات لجنة توركل وأمانة الجمعية العامة، سوف تمتنع البعثة عن إصدار أي بيان يمكن أن تفسيرها أن هذه التشكيلات لايمكن أن تنجز مهامها دون (أن تتأثر بالحوادث الخارجية). خلال قيام البعثة بعملية مراجعة ما تقوم بمراجعة موضوع العملية ذاتها في ظروف مشابهة للظروف الحالية، أو حين تلعب دوراً مركزياً في العملية فإنها تلزم نفسها بأن تكون محل ثقة الرأي العام.

    272. في الأقسام الأخرى من هذا التقرير، في حال إعلان القرار الذي سيصدر بحق البعثة، فإن البعثة تشير إلى حقيقة أنه يجب إعادة تفسير مهمتها من جديد. حين يتم تناول مثل هذا النوع من المسائل، من المهم للغاية عدم إعطاء أي انطباع بأن هناك رأي مسبق. وقد أولت البعثة اهتماما خاصا لتبين أنها تقوم بمهمتها في معالجة المسألة دون أي تحيز أو تحيز. وهي تذكر جميع الأطراف المعنية بالتزامها الصارم بهذا النهج.

    273.  الركاب المشاركون في السفن التي يتشكل منه الاسطول والذين التقوا بأعضاء البعثة، تركوا انطباعاً قوياً بأنهم أشخاص صادقون وهبوا أنفسهم لفعل للخير ويهتمون غاية الاهتمام برفاهية سكان غزة. وتعبر البعثة عن أملها أن تجد الاختلافات طريقها إلى الحل عاجلاً وليس آجل ليعم السلام والطمأنينة في المنطقة.
    274. لقي تسعة أشخاص حتفهم إلى جانب العديد من الأشخاص أصيبوا بجراح بليغ. لاحظت البعثة أن هذا الحدث المؤلم جداً سيترك آثاراً نفسية عميقة ليس فقط بين الركاب بل بين الجنود الإسرائيليين كذلك. يشارك أعضاء البعثة آلام جميع الأشخاص المعنيين ولا سيما أسر الأشخاص الذي فقدوا أرواحهم.

    275. البعثة ليست هي الوحيدة في تأكيد الوضع المرير الذي تشهده غزة، فقد تم وصف ذلك "بالمستمر"، وضع لا يمكن التسامح معه ولا القبول به في القرن الحادي عشر. مما يبعث على الدهشة هو أن تعريف أي شخص لوضع هذا الشعب بأنه غير مقبول وغير مرض حتى ضمن أبسط المعايير. وقد أوصت الأطراف والمجتمع الدولي بإيجاد حل يلبي مطالب الأمنية المشروعة للشعبين الإسرائيلي والفلسطيني الذين يعيشون على قدم المساواة " على أرضهم تحت قبة السماء ". إن حق الأمن وحق الحياة الإنسانية الكريمة يشكلان ثنائية للتنافس المفتوح، يمكن أن يتم حلها حين يأخذ كلا الخصمين القديمين موقعيهما على أساس العدل والإنصاف. من الواجب على أحد الاطراف أن يمتلك القدرة على وضع آلام الماضي جانباً والاستمرار على هذا الأساس.
    276- وقد بينت البعثة مواقع المنظمات الإنسانية التي تسعى للتدخل في حالات الأزمات الإنسانية الطويلة الأجل التي يبقى المجتمع الدولي لسبب ما متردداً في اتخاذ خطوات إيجابية بشأنها الشأن. إذ أن هذه المنظمات غالباً ما يقال عنها "يحشرون أنوفهم فيما لا يعنيهم" والأمرُّ من ذلك أنها تتهم "بالإرهاب" أو "بعملاء العدو".

    277. تم التمييز بين الخطوات المتخذة نحو النشاطات التي تنفذ في إطار تخفيف الأزمات. الأسباب المشكلة للأزمات. فالفعل الثاني تم تصنيفه مع النشاطات السياسية، ولهذا السبب لا ينسجم مع المجموعات التي تأمل في وصفها بالمنظمات الإنسانية. سبب هذا التوضيح: هو أن بعض المشاركين كانت أهدافهم واضحة في إيصال المساعدات الإنسانية، في حين البعض الآخر كان يهدف إلى لفت الأنظار إلى الحصار، وأن الحل الوحيد لهذه الأزمة يكمن في رفع الحصار. ينبغي إجراء مراجعة حول تعريف واضح للتمييز بين العمل الإنساني والعمل الخيري، ليكون هناك شكل متفق عليه من أشكال التدخل والمقاضات عندما تحدث أزمة إنسانية.
    278. تأمل البعثة من الصميم أن يتم تعويض أضرار المتضررين نتيجة العمل العسكري الغير المشروع للجيش الإسرائيلي، تعويضاً كافياً وعاجلاً وألا توضع عقبات أمام ذلك. من المؤمل أن تتخذ الحكومة الإسرائيلية خطوات سريعة، وستكون هذه الخطوة بداية الشوط الطويل لتحسين صورة البلد المحزنة تجاه الحصانة والانسجام في المسائل الدولية. كما أن هذا الوضع سيساعد الذين يتعاطفون حقاً مع مشاكل أولئك في حماية أنفسهم من أن تلحق بهم وصمة العار.

 

للحصول على تفاصيل أكثر عن الأسطول بإمكانك الإطلاع على الكتيب الخاص به.